فصل: باب الاستئمار:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب الاستئمار:

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، يعنِي ابْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ جَلَسَ إِلَى خِدْرِهَا، فَقَالَ: «إِنَّ فُلانًا يَذْكُرُ فُلانَةً يُسَمِّيهَا، وَيُسَمِّي الرَّجُلَ الَّذِي يَذْكُرُهَا، فَإِنْ هِي سَكَتَتْ زَوَّجَهَا، وَإِنْ هي كَرِهَتْ نَقَرَتِ السِّتْرَ، فَإِذَا نَقَرَتْهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا».
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ صَالِحٍ، وَاسْمُهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُ صَالِحًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: اخْطُبْ عَلَىَّ ابْنَةَ صَالِحٍ. فَقَالَ: إِنَّ لَهُ يَتَامَى، وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عَمِّهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِيَخْطُبَ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَى صَالِحٍ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: لِي يَتَامَى، وَلَمْ أَكُنْ لأُتْرِبَ لَحْمِي وَأَرْفَعَ لَحْمَكُمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَنْكَحْتُهَا فُلانًا، وَكَانَ هَوَى أُمِّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا نَبِي اللَّهِ، خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ابْنَتِي، فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتِيمًا في حَجْرِهِ، وَلَمْ يُؤَامِرْهَا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى صَالِحٍ، فَقَالَ: «أَنْكَحْتَ ابْنَتَكَ، وَلَمْ تُؤَامِرْهَا»، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ في أَنْفُسِهِنَّ، وَهِي بِكْرٌ»، فَقَالَ صَالِحٌ: فَإِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِمَا يُصْدِقُهَا ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ لَهُ في مَالِي مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا.
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ في نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ، فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ».
حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فذكره.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: تُوُفِّي عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأَوْقَصِ، قَالَ: وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُمَا خَالاىَ قَالَ: فَمَضَيْتُ إِلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ أَخْطُبُ ابْنَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَزَوَّجَنِيهَا، وَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ ابْنُ شُعْبَةَ، يَعْنِي إِلَى أُمِّهَا فَأَرْغَبَهَا في الْمَالِ، فَحَطَّتْ إِلَيْهِ، وَحَطَّتِ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، فَأَبَيَا حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ أَخِي أَوْصَى بِهَا إِلَىَّ فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّتِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا في الصَّلاحِ، وَلاَ في الْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ، وَإِنَّمَا حَطَّتْ إِلَى هَوَى أُمِّهَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هِي يَتِيمَةٌ، وَلاَ تُنْكَحُ إِلاَّ بِإِذْنِهَا». قَالَ: فَانْتُزِعَتْ وَاللَّهِ مِنِّي بَعْدَ أَنْ مَلَكْتُهَا، فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ.
قلت: عند ابن ماجه طرف منه.

.باب الصداق:

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِي اللَّه عَنْه، يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي مِنْ شَىْءٍ، فَكَيْفَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ صِلَتَهُ وَعَائِدَتَهُ، فَخَطَبْتُهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ شَىْءٍ؟» قُلْتُ: لاَ، قَالَ: «فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ: هِي عِنْدِي، قَالَ: «فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ».
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِي، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِي، أَنَّهُ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِيهِ في مَهْرِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: «كَمْ أَمْهَرْتَهَا؟» قَالَ: مِائَتَىْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بَطَحَانَ مَا زِدْتُمْ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِي، حَدَّثَنَا أَبُو حَدْرَدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأُةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ- قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ مَكْحُولٌ- قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا اسْتُحِلَّ بِهِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَهْرٍ، أَوْ عِدَّةٍ، فَهُوَ لَهَا، وَمَا أُكْرِمَ بِهِ أَبُوهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ وَلِيُّهَا بَعْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ بِهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ، وَأُخْتُهُ».
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِي، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مَنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهَا، فَغَرَّهَا بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِالْبَاطِلِ، لَقِي اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ زَانٍ».

.باب فيمن تزوج امرأة فوجد بها عيبًا:

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ شَيْخًا مِنَ الأَنْصَارِ- ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- يُقَالُ لَهُ: كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ، أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا وَضَعَ ثَوْبَهُ، وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ، أَبْصَرَ بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَانْحَازَ عَنِ الْفِرَاشِ، ثُمَّ قَالَ: «خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا أَتَاهَا شَيْئًا».

.باب إعلان النكاح واللهو والنثار:

حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَرْوَزِي، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِي، عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَسَنٍ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَكْرَهُ نِكَاحَ السِّرِّ، حَتَّى يُضْرَبَ بِدُفٍّ، وَيُقَالَ: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ، فَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ.
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَجْلَحَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَائِشَةَ: «أَهَدَيْتُمُ الْجَارِيَةَ إِلَى بَيْتِهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلاَّ بَعَثْتُمْ مَعَهُمْ مَنْ يُغَنِّيهِمْ»، يَقُولُ: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ، فَحَيُّونَا نُحَيَّاكُمْ، فَإِنَّ الأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ.
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ إسماعيل بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَسْوَدِ الْقُرَشِي، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ».
حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِي، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَوْ عَمِيرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَوْجُ ابْنَةِ أَبِي لَهَبٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ أَبِي لَهَبٍ، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ لَهْوٍ؟».

.باب ما جاء في الجماع والقول عنده والتستر:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، عَنْ مُعَاوِيَةَ، يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَرَازِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الأَنْمَارِي، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا في أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَانَ شَىْءٌ؟ قَالَ: «أَجَلْ، مَرَّتْ بِي فُلانَةُ، فَوَقَعَ في قَلْبِي شَهْوَةُ النِّسَاءِ، فَأَتَيْتُ بَعْضَ أَزْوَاجِي فَأَصَبْتُهَا، فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا، فَإِنَّهُ مِنْ أَمَاثِلِ أَعْمَالِكُمْ إِتْيَانُ الْحَلالِ».
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ مِنِ امْرَأَتِهِ حَاجَةً، فَلْيَأْتِهَا، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى تَنُّورٍ».
قلت: له عند الترمذى: «إذا دعى الرجل زوجته لحاجته، فلتأته، وإن كانت على تنور».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ شَهْرًا يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ قُعُودٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «لَعَلَّ رَجُلاً يَقُولُ مَا يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ، وَلَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا، فَأَرَمَّ الْقَوْمُ». فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُنَّ لَيَقُلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ، قَالَ: «فَلاَ تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا مِثْل ذَلِكَ مِثْلُ شَّيْطَانِ لَقِي شَيْطَانَةً في طَرِيقٍ، فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ».
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دراجٌ، عَن أَبِي الهيثم، عَن أَبِي سعيد، عَن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الشِّيَاعُ حَرَامٌ».
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: يَعْنِي بِهِ الَّذِي يَفْتَخِرُ بِالْجِمَاعِ.

.باب العزل:

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُبَارَكٌ الْخَيَّاطُ جَدُّ وَلَدِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ ابْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسَأَلَ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ أَهْرَقْتَهُ عَلَى صَخْرَةٍ لأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا، أَوْ لَخَرَجَ مِنْهَا وَلَدٌ- الشَّكُّ مِنْهُ- وَلَيَخْلُقَنَّ اللَّهُ، تبارك وتعالى، نَفْسًا هُوَ خَالِقُهَا».

.باب فيمن وطء امرأة في دبرها:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ هَمَّامٌ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «هِي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى»، يَعْنِي الرَّجُلَ يَأْتِي امْرَأَتَهُ في دُبُرِهَا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، فذكره.
حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَقَعَنَّ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَحَمْلُهَا لِغَيْرِهِ».
حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد، وسمعته أنا منه، حَدَّثَنَا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ وَطِء حُبْلَى».
قلت: قد ذكر هذا في حديث طويل.

.باب حق المرأة على الزوج:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وأَظُنُ اسْمَهَا خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ، عَلَى عَائِشَةَ وَهِي بَاذَّةُ الْهَيْئَةِ، فَسَأَلْتُهَا: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَدَخَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لَهُ، فَلَقِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَفَمَا لَكَ في أُسْوَةٌ، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ لأنا».
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ تَخْتَضِبُ وَتَتَطَيَّبُ، فَتَرَكَتْهُ فَدَخَلَتْ عَلَىَّ، فَقُلْتُ لَهَا: أَمُشْهِدٌ أَمْ مُغِيبٌ؟ فَقَالَتْ: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ، قُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: عُثْمَانُ لاَ يُرِيدُ الدُّنْيَا، وَلاَ يُرِيدُ النِّسَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَلَقِي عُثْمَانَ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، أَتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ؟»، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَأُسْوَةٌ مَا لَكَ بِنَا».
قلت: رواه أبو داود باختصار.
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ فِيهِ: أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعُثْمَانَ: «أَتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ».
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَىَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ. قَالَتْ: فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَذَاذَةَ هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ، مَا أَبَذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ؟». قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امْرَأَةٌ لاَ زَوْجَ لَهَا يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَهِي كَمَنْ لاَ زَوْجَ لَهَا، فَتَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا. قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، أَرَغْبَت عَنْ سُنَّتِي؟»، فَقَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ، فَقَالَ: «فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَنَمْ».
قلت: عند أبى داود طرف منه.